العلامة المجلسي

366

بحار الأنوار

لي : كما أنت حتى أنظر في هذا الحديث فقلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله عليه السلام رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا فقال : وأي شئ ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله ، قد عرفناه ، والنصيحة لائمة المسلمين من هؤلاء الأئمة الذين تجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ، ويزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم ؟ ! ! وكل من لا تجوز شهادته عندنا ولا تجوز الصلاة خلفهم ! ! ؟ . وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأي الجماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصل ، ولم يصم ولم يغتسل من جنابة ، وهدم الكعبة ، ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ! ! ؟ أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ، ويكون ما شاءه إبليس ؟ أو حروري يبرأ من علي بن أبي طالب ، وشهد عليه بالكفر ؟ أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ليس الايمان شئ غيرها ! ! ؟ قال : ويحك وأي شئ يقولون ؟ فقلت : يقولون : إن علي بن أبي طالب والله الامام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعة أهل بيته ، قال : فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال : لا تخبر بها أحدا ( 1 ) . 83 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب عن عبد العزيز بن نافع قال طلبنا الاذن على أبي عبد الله عليه السلام ، وأرسلنا إليه فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي فقلت للرجل : أحب أن تسأل المسألة فقال : نعم فقال له : جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أمية ، وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ، ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه ، دخلني من ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ، قال فقمنا ، وخرجنا ، فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم : قد ظفر

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 403 وفيه " نضر الله عبدا سمع مقالتي " بدل " نصر الله الخ " ولعله الأنسب .